محافظات

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 10:55 ص بتوقيت اليمن ،،،



- أزمة الغاز في عدن تتفاقم.. جهود محلية متواصلة وحلول حكومية غائبة


- غاز عدن بين شح
الإمدادات وطوابير المواطنين.. تحركات تواجه بغياب الانفراج


- تزامنا مع تجاهل الجهات المعنية...أزمة غاز منزلي خانقة تدخل شهرها الثامن بالعاصمة عدن




تواصل أزمة انعدام الغاز المنزلي وغاز السيارات في العاصمة عدن فرض نفسها كواحدة من أبرز الأزمات الخدمية التي أثقلت كاهل المواطنين خلال الأشهر الأخيرة، في ظل شح المعروض وارتفاع الطلب وتزايد طوابير المواطنين أمام محطات التعبئة ونقاط البيع.


ورغم التحركات الرسمية ومحاولات معالجة الأزمة، إلا أن الانفراج المنشود لا يزال غائباً، فيما تتسع دائرة المعاناة لتشمل الأسر وأصحاب المركبات والقطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات.


- أزمة تتسع :


لم تعد أزمة الغاز في عدن مرتبطة فقط بصعوبة حصول الأسر على أسطوانة الغاز المنزلي، بل امتدت آثارها إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مع اضطرار المواطنين إلى البحث عن الغاز في مناطق متفرقة والانتظار لساعات طويلة أملاً في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.


وتشهد الأسواق والمحطات حالة من عدم الاستقرار في توفر الغاز، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواطنين، خصوصاً الأسر التي تعتمد على الغاز في إعداد الطعام وحركة التنقل، في وقت أصبحت فيه عملية الحصول على الأسطوانة تمثل عبئاً إضافياً على كاهل الأسرة.


وفي الجانب الآخر، يواجه سائقو المركبات أزمة مماثلة مع شح غاز السيارات، حيث أدى نقص الإمدادات إلى ازدحام واضح أمام محطات التعبئة، وزيادة فترات الانتظار، فضلاً عن اضطرار بعض السائقين إلى البحث عن محطات تتوفر فيها المادة.


ومع استمرار الأزمة، تتزايد المخاوف من انعكاساتها الاقتصادية والمعيشية، خصوصاً أن غاز السيارات يرتبط بشكل مباشر بحركة النقل والمواصلات، بينما يمثل الغاز المنزلي مادة أساسية لا يمكن للأسر الاستغناء عنها.


- جهود متواصلة:


أمام تصاعد الأزمة، تحرك وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ لمتابعة ملف الغاز والبحث عن حلول عاجلة تخفف من معاناة المواطنين، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة ومنع تحولها إلى أزمة خدمية أوسع.


وشملت التحركات الرسمية متابعة مستوى توفر الغاز، والوقوف على أسباب النقص، والتواصل مع الجهات المعنية لضمان وصول الكميات المطلوبة إلى العاصمة، إلى جانب التأكيد على ضرورة تنظيم عملية التوزيع والحد من أي اختلالات تؤثر في وصول المادة إلى المواطنين.


وتعكس هذه التحركات إدراك السلطة المحلية لحجم المشكلة وانعكاساتها المباشرة على حياة السكان، خصوصاً في ظل استمرار الشكاوى المتعلقة بصعوبة الحصول على الغاز وارتفاع حجم الطلب مقارنة بالكميات المتاحة في الأسواق والمحطات.


غير أن الجهود المبذولة، وعلى الرغم من أهميتها، لم تحقق حتى الآن النتيجة التي ينتظرها المواطن، إذ لا تزال الأزمة قائمة، ولا يزال توفر الغاز دون المستوى المطلوب، الأمر الذي يطرح تساؤلات امام الحكومة والجهات في مأرب حول الأسباب التي تحول دون تحقيق معالجة مستدامة للأزمة.



- المواطن يعاني :


وفي ظل استمرار الأزمة، يجد المواطن نفسه أمام خيارات محدودة، تبدأ بالانتظار لساعات طويلة أمام محطات ونقاط بيع الغاز، ولا تنتهي عند البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجات أسرته اليومية، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية.


ويشير استمرار الأزمة إلى أن المعالجة المؤقتة أو ضخ كميات محدودة لا تكفي لأنها المشكلة، ما لم تترافق مع حلول تضمن استقرار الإمدادات بصورة منتظمة وتتناسب مع احتياجات العاصمة عدن وسكانها.


كما أن استمرار شح غاز السيارات يفرض أعباء إضافية على سائقي الأجرة والمركبات الخاصة، ويهدد بزيادة كلفة النقل والخدمات، الأمر الذي قد ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع والخدمات التي يعتمد عليها المواطن بصورة يومية.


وبينما تتواصل المتابعة الرسمية، يبقى المواطن هو الطرف الأكثر تضرراً من استمرار الأزمة، وسط مطالبات بتدخل أكثر فاعلية من مختلف الجهات المسؤولة، والعمل على معالجة أسباب النقص من جذورها بدلاً من الاكتفاء بالحلول الإسعافية.



واخيرا ، تؤكد أزمة الغاز في عدن أن المشكلة بحاجة إلى معالجة تتجاوز الاستجابة الطارئة، من خلال ضمان انتظام الإمدادات، وتعزيز الرقابة على عمليات التوزيع، ومعالجة أي اختلالات قد تؤدي إلى نقص المادة أو وصولها بصورة غير متوازنة إلى مناطق العاصمة.


كما أن استمرار الأزمة رغم التحركات والجهود التي بذلتها السلطة المحلية بقيادة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ يعكس وجود تحديات أكبر من قدرة المعالجة المحلية وحدها، ما يستدعي تكامل أدوار الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بملف النفط والغاز.

المصدر:عدن تايم