الخميس - 13 أغسطس 2026 - الساعة 10:58 م
المبتدأ والخبر هنا ليس شقَّي جملة أسمية على لوحة سبورة
فنحن هنا نبحث عن ارادة شجاعة وصادقة يجب توفرها لدى الحكومة في هذه المرحلة
فالمصفاة يجب أن تكون على رأس الأولويات لدى الحكومة في المرحلة الحالية وعلى مجلس الرئاسة والحكومة الوقوف مع المصفاة ودفعها للسير نحو صلب مهامها الرئيسية وهو تكرير النفط الخام الذي توقف بسبب خروج محطة الطاقة الرئيسية ( الباور هوس ) عن العمل جزئياً قبل عشرة أعوام ثم بدأ تفكيكه وتهيئة المساحة لانشاء محطة جديدة باشراف شركة صينية متخصصة في هذا المجال إلا أن المشروع تعثر لثلاثة أسباب
أولاً
سبب سياسي ففي عهد الرئيس هادي صدر قرار استيراد المشتقات النفطية وتحرير اسعارها نتيجه لظروف فرضتها حرب عام 2015 وهذا القرار صرف الانظار عن تشغيل المصفاة فلم يعد لها حاجة في نظر الساسة في ذلك الوقت
ثانياً
قيل سبب اقتصادي
وهنا تم طرح تكلفة الانتاج في المصفاة مقابل تكلفة الاستيراد وهذا خطأ اقتصادي فادح فهذه المعادلة الاقتصادية غير دقيقة فتكلفة المرتبات والميزانية التشغيلة مستمرة سواء كررت المصفاة النفط أم لم تكرره فهذه منشأة حكومية سيادية تعيل ما يقارب من أربعة ألف عامل من مواطني الدولة ومرتباتهم وتامينهم الصحي حق من حقوقهم كفله الدستور ولا يمكن التنصل منه ولا يصح حسابه على تكلفة تكرير برميل النفط الذي تنتجه المصفاة
للتأكيد لا يصح أدراج الانفاق على المرتبات والميزانية التشغيلة للمصفاة ضمن تكلفة تكرير برميل النفط وتضخيم تكلفة الانتاج المحلي مقارنة بتكلفة استيراد برميل المشتقات النفطية من الخارج
ثالثاً
غياب التمويل الكافي للمشروع
وهو السبب المنطقي من وجهة نظر كثير من المراقبين
وهو عدم توفر المبلغ اللازم لاتمام مشروع محطة الطاقة لمصافي عدن ( الباور هوس ) وترك إدارات المصفاة السابقة والحالية تواجه هذا التحدي منفردة .
المثير للأهتمام أن الحكومة تنفق على مشاريع كمالية ملايين الدولارات بينما يحتاج هذا المشروع الاستراتيجي إلى مبلغ لا يتعدى 70 مليون دولار لتعود بعده المصفاة للعمل وتكرير النفط الذي سيوفر على الحكومة جزء كبير من فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة التي تستنزف البنك المركزي .
كتبه احمد السيد عيدروس