اخبار وتقارير

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 12:36 م بتوقيت اليمن ،،،



في موقفٍ قبليٍّ مهيب تجلت فيه أصالة الأعراف وقيم التسامح، شهدت منطقة الممدارة بالعاصمة عدن، يوم أمس الجمعة، صلحاً قبلياً مشرفاً أنهى قضية الخلاف بين آل قهس الجنيدي وآل مشبع الزُبيدي، بمساعٍ خيّرة وجهود حثيثة قادها الشيخ عبدالباري والشيخ صالح العرماني.


وجاء هذا الصلح بعد قيام آل قهس الجنيدي بالحضور مسندين بالأحكام والالتزامات والضمانات القبلية، معتذرين عمّا بدر من أولاد أخيهم من إطلاق للرصاص على أطفال الأخ هلال محسن مشبع الزُبيدي، مؤكدين التزامهم الكامل بما أقرّه العرف القبلي وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين لحفظ الحقوق وصون الأخوّة وإغلاق أبواب الفتنة.


وفي لحظةٍ فارقة
سُجلت بمواقف الرجال وأهل المروءة، تجلت كرامة النفس وعلو الهمة في الموقف البطولي للأخ هلال محسن مشبع الزُبيدي، الذي أعلن العفو والصفح التام وردّ الحكم إكراماً للوساطة والحاضرين، وتوطيداً لأواصر الإخاء وحسن الجوار، مكتفياً بما قُدم من التزامات وضمانات، ضارباً بذلك أروع الأمثلة في الشهامة والوفاء وحقن الدماء.


وقد ساد اللقاء جوٌّ من الألفة والتصالح، في مشهد عظيم يعكس قوة الترابط الاجتماعي ومكانة الأعراف القبلية التي ظلت عبر الزمن حصناً لإخماد الفتن ولمّ الشمل وإصلاح ذات البين في المجتمع.


حضر وبارك هذا الصلح المبارك جمع غفير من المشايخ والوجهاء والقيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية، وفي مقدمتهم: الشيخ عبدالباري، العميد محمد سكرة، الشيخ وليد الشيخ، الشيخ أنور العيدروس، الشيخ سعيد السعدي، الشيخ بسام الحسني، الشيخ محسن باوزير، الشيخ عبدالفتاح القباص، الشيخ نايف الردفاني، ورئيس الحي ياسر الحاج، والأخ شمسان الشيخ، والأخ أنيس عبيد، والذين كان لهم حضور مشرف وكلمة طيبة في تثبيت الصلح وتعزيز روح التسامح بين الجميع.


وفي ختام اللقاء، عبّر الحاضرون عن خالص شكرهم وتقديرهم للأخ
هلال مشبع الزُبيدي، محيين فيه روح الفرسان ومعدنه الأصيل الذي تجسد بكرم الاستقبال والضيافة وطيب النفس، مؤكدين أن هذا الموقف الكريم يعكس حكمة كبار القوم الذين يمثلون دائماً صمام الأمان عند الشدائد. كما أزجوا الشكر لكل من حضر وسعى وأصلح وكان له دور في إخماد الفتنة وتقريب القلوب، سائلين الله أن يديم المحبة والألفة ويجنب الجميع الفتن.

المصدر:عدن تايم