الأربعاء - 06 مايو 2026 - الساعة 06:52 م بتوقيت اليمن ،،،
كتب| وضاح ناشر لم تكن الحشود التي خرجت من عدن إلى المكلا مجرد تظاهرات عابرة، بل كانت تعبيرًا سياسيًا واضحًا عن وعيٍ جمعي وإرادةٍ راسخة. فقد حملت هذه الجماهير رسالة لا لبس فيها: أن القرار جنوبي، وأن الإرادة لا يمكن مصادرتها أو الالتفاف عليها، مهما تعددت الضغوط وتعقّدت التحديات. في هذا المشهد، جدّد شعب الجنوب العربي تمسكه بهدفه الاستراتيجي في استعادة دولته، وأعاد التأكيد على تجديد التفويض للرئيس عيدروس الزبيدي، في خطوة تعكس ثبات المزاج الشعبي واتساقه مع مشروعه الوطني. لم يكن ذلك مجرد استعراض للقوة، بل تأكيدًا على شرعية تستمد أساسها من الشارع، لا من التفاهمات المؤقتة أو الحسابات الخارجية. في المقابل، تبدو الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية، خاصة عبر ادوات “اللجنة الخاصة”، عاجزة عن إحداث أي تحول يُذكر في قناعات الشارع الجنوبي. فبعد سلسلة من المحاولات، لم تنجح هذه الأدوات في تسويق ما يُسمى بالمسار السعودي أو إقناع الناس بجدواه، الأمر الذي يعكس فجوة واضحة بين تلك المقاربات والواقع على الأرض. خلاصة القول، إن ما جرى من عدن إلى المكلا لم يكن مجرد حراك جماهيري، بل لحظة سياسية كاشفة، أكدت أن الشعب الجنوبي لا يزال متمسكًا بخياره، وأن أي مسار لا ينطلق من إرادته محكوم عليه بالفشل. #وضاح_ناشر