محافظات

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 11:21 ص بتوقيت اليمن ،،،

صعدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها القمعية في مديرية السياني جنوب محافظة إب، عبر استخدام الرصاص الحي لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، في مشهد يكشف تحوّل المناطق الجبلية إلى نطاقات عسكرية مغلقة تُدار بالقوة. وقالت مصادر محلية، ان عناصر تابعة للمليشيا بقيادة المدعو عبدالله علي قايد الشلح، أقدمت على إطلاق النار بشكل عشوائي تجاه مواطنين من أبناء قرية الأخطور، أثناء محاولتهم الصعود إلى حصن جبل الأخطور، الذي تسيطر عليه الجماعة منذ فترة. ورغم خطورة الحادثة، لم تُسجل إصابات في صفوف المدنيين. الواقعة، التي جرت أمس الأحد، جاءت امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات المتكررة، حيث تواصل المليشيا منع السكان من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، وسط تشديد عسكري لافت في المنطقة. وأفادت المصادر أن الأهالي تقدموا بشكاوى إلى الجهات الأمنية التابعة للمليشيا، إلا أنهم قوبلوا بالرفض والتهديد بالاعتقال في حال تكرار محاولاتهم. وفي سياق متصل، كثفت الجماعة من وجودها العسكري في جبل الأخطور خلال الأسابيع الماضية، بعد أن حولته إلى موقع عسكري محصن، عبر استحداث خنادق ومواقع قتالية، إضافة إلى تخزين الأسلحة والذخائر، ما أدى إلى عزل المنطقة بالكامل عن سكانها ومنعهم حتى من ممارسة أنشطة الرعي أو جمع الحطب. تحركات الأهالي الرافضة لهذه الإجراءات لم تمر دون رد، إذ شنت المليشيا حملة اختطافات طالت عددًا من وجهاء المنطقة، بينهم الشيخ أمين مرعي والعدل علي سالم الفتاحي، موجهة لهم اتهامات بالتخابر والعمالة، في خطوة اعتبرها السكان محاولة لإسكات أي معارضة محلية. وتأتي هذه التطورات ضمن خطة عسكرية أوسع تنفذها المليشيا منذ أواخر العام الماضي، للسيطرة على المرتفعات الجبلية ذات الأهمية الاستراتيجية في مديرية السياني والمناطق المجاورة، مستفيدة من إشرافها الجغرافي على خطوط رئيسية تربط محافظة إب بمحافظة تعز. وبالتوازي، أنشأت الجماعة مواقع عسكرية جديدة في مرتفعات السياني والسبرة، تضمنت حفر أنفاق وخنادق، ونشر أسلحة ثقيلة ومنصات صاروخية، ضمن تحركات مشابهة في المرتفعات الشمالية الخاضعة لسيطرتها في محافظة تعز، ما يعكس تصعيدًا عسكريًا متسارعًا يهدد بمزيد من التوتر في المنطقة.

المصدر: صوت المقاومة