الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 02:41 م بتوقيت اليمن ،،،
سادت حالة من التوتر والرفض الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الثلاثاء، إثر فشل
الاجتماع الذي دعا إليه وكيل شؤون الجرحى وأسر الشهداء، والذي كان مقرراً لمناقشة حقوق ومطالب هذه الفئة وتقديمها للتحالف العربي، حيث انتهى اللقاء الذي أقيم في إحدى قاعات مديرية المعلا قبل أن يحقق أهدافه نتيجة موجة احتجاجات غاضبة من الحاضرين الذين اعتبروا اللقاء محاولة للالتفاف على مطالبهم المشروعة.
ومنذ انطلاق اللقاء، واجه الوكيل انتقادات حادة وصريحة من قبل الجرحى وأهالي الشهداء، الذين اتهموا مكتبه بالتقاعس عن أداء واجباته طوال الفترة الماضية، واصفين الاجتماع بأنه عملية "إعادة تدوير" لوعود ومطالب قديمة تم حسمها سابقاً، كما استهجن الحاضرون محاولة الدفع بوجوه اتهموها بالابتزاز لتصدر المشهد
باسم المعاناة الإنسانية للجرحى، مؤكدين أن كافة الحقوق واضحة ومسجلة لدى جهات الاختصاص، وقد سبق الاتفاق عليها في قصر المعاشيق مع قيادة مجلس الرئاسي ووزارة الدفاع قبل ثلاثة أشهر.
وأثار توقيت الاجتماع تساؤلات واستياءً واسعاً في أوساط الجرحى، الذين اعتبروا الخطوة محاولة للاستثمار السياسي تزامناً مع وجود وفود من التحالف العربي في عدن، وأشاروا إلى أن الوكيل ظل غائباً عن التواصل مع اللجنة المشكلة لمتابعة الحقوق طوال الأشهر الماضية، ليعود اليوم بفتح نقاشات حول "حقوق" تم تجاوزها، وهو ما اعتبره المحتجون مراوغة تهدف إلى إرباك صفوفهم وإظهار المكتب بمظهر المسؤول الممسك بزمام الملف أمام الجهات الدولية والسعودية.
واختتم اللقاء الفاشل بتأكيد الجرحى أن قضيتهم المستمرة منذ أحد عشر عاماً لا تحتمل مزيداً من الوعود الزائفة أو تحويل معاناتهم إلى "سلعة" للمقايضة بالمنصب، معلنين مقاطعتهم لأي لقاءات بروتوكولية قادمة لا تتضمن جدولاً زمنياً للتنفيذ، كما طالبوا بموقف جاد وعملي ينهي ملف المستحقات المتأخرة والعلاج بعيداً عن سياسة التسويف، محذرين من استمرار استغلال ملف أسر الشهداء والجرحى في التلميع الإعلامي أو الصراعات السياسية.
المصدر:عدن تايم