اخبار وتقارير

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 08:29 م بتوقيت اليمن ،،،

الرؤية الجنوبية/ متابعات

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تفجر خلافات حادة بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومستشاره أحمد الصالح، انتهت بإقالة الأخير من منصبه، بعد سنوات من التقارب السياسي اللافت بين الطرفين، كان خلالها الصالح حاضرًا بشكل دائم في تحركات العليمي ورافقه في زياراته الداخلية والخارجية.
وبحسب المصادر، فإن أحمد الصالح يُعد من النشطاء السياسيين الجنوبيين الذين برزوا في الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الماضية، حيث عُرف بمواقفه الداعمة لاستعادة الدولة الجنوبية وخروج ما يصفها بقوات الاحتلال اليمني من الجنوب، قبل أن يتم استقطابه لاحقًا من قبل رشاد العليمي والعمل ضمن دائرته السياسية كمستشار.
وأوضحت المصادر أن الخلاف الأخير تفجّر عقب تسمية شائع محسن الزنداني رئيسًا جديدًا للوزراء، وهي الخطوة التي شكلت صدمة لأحمد الصالح، الذي كان يطمح لتولي هذا المنصب، واعتبر نفسه من أبرز المرشحين له في ظل حضوره السياسي وعلاقته المباشرة برئيس مجلس القيادة.
وعلى إثر ذلك، شنّ الصالح هجومًا علنيًا على رشاد العليمي، من خلال تصريحات إعلامية ومواقف ناقدة لتشكيل الحكومة الجديدة التي يجري الإعداد لها، متهمًا إياها بعدم تمثيل الواقع السياسي، قبل أن يعود بقوة لتبني القضية الجنوبية في خطاباته الأخيرة، سواء عبر تغريداته في مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال مقابلات تلفزيونية مكثفة خلال الساعات الماضية.
وتشير المعلومات إلى أن أحمد الصالح بات حاليًا أحد الأعمدة السياسية المكلفة بالتحضير للحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض، وهو ما اعتبره مراقبون تحوّلًا لافتًا في تموضعه السياسي بعد القطيعة مع العليمي.
في المقابل، لوحظت حملة إعلامية منظمة شنّها عدد من الصحفيين والإعلاميين المحسوبين على رشاد العليمي ضد أحمد الصالح، وصلت في بعض الأحيان إلى توجيه اتهامات مباشرة له بالانفصالية، في مؤشر على تصاعد حدة الصراع السياسي بين الطرفين، واحتمال امتداده إلى ملفات أكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات الحوار الجنوبي وتشكيل الحكومة الجديدة.