الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 07:44 م بتوقيت اليمن ،،،
الرؤية الجنوبية/ متابعات
المجلس الانتقالي (STC)
المجلس الانتقالي الجنوبي يشيد بالإنجازات والمكاسب التي حققها شعبنا الجنوبي في تحمل المسؤولية عن أمن وإدارة مناطقهم. لقد أنهت هذه الجهود بشكل فعال التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب والفوضى، بينما أوقفت استنزاف مواردها. هذا يمثل خطوة مسؤولة نحو تحقيق تطلعات شعبنا في استعادة وإعلان دولته، التي ستكون درعاً صامداً وحليفاً مخلصاً لجيرانه والمنطقة ككل.
تعكس هذه التجمعات العامة الضخمة في جميع أنحاء الجنوب جبهة موحدة وتوقا جماعيا لمستقبل أكثر استقرارا، مستقبل يحقق فيه شعب الجنوب طموحاته في الأمن والرخاء والتنمية وإعادة الإعمار.
مدفوع بإرادة الشعب الجنوبي ورغبة في استعادة ولايته وإعلانها؛ بناء على التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية والإعلانات والمواقف الصادرة عن النخب وقيادات الدولة ومسؤولين الحكومة والسلطات المحلية في جميع المحافظات الجنوبية؛ وإدراكاً لحجم المخاطر المحيطة الشراكة السياسية القائمة بشكل عام، والجنوب بشكل خاص؛ وتجنب المزيد من الصراع والانقسام:
نعلن بموجب هذا بدء فترة انتقالية مدتها عامين. المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف ذات الصلة في الجنوب والشمال حول مسار وآليات تضمن حقوق الشعب الجنوبي ضمن الإطار الزمني المحدد. يجب أن يصحب هذه العملية استفتاء عام لممارسة حق الشعب الجنوبي في تقرير المصير من خلال آليات سلمية وشفافة تتماشى مع القواعد والممارسات الدولية الراسخة وبمشاركة مراقبين دوليين.
علاوة على ذلك، يدعو مجلس الأمن جميع مؤسسات الدولة وهيئاتها والحكومة والسلطات المحلية، خلال الفترة الانتقالية وسبقها، إلى أداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الظروف والخدمات وضمان صرف الرواتب بانتظام. ويتحقق ذلك بتنظيم آلية تحصيل الإيرادات عبر البنك المركزي في العاصمة عدن بصفته سلطة مركزية مستقلة. يمد يده لتحديد الخطوات والآليات المناسبة القائمة على أرضية مشتركة مع جميع القوى الوطنية في الشمال.
ينطلق المجلس الانتقالي الجنوبي من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي لاستعادة دولته يجب أن يحدث من خلال انتقال مرحلي آمن ومسؤول. هذا المسار يحفظ الحقوق المشروعة للجنوب، ويجنب الشمال والمنطقة تكلفة صراعات جديدة، ويسمح بإعادة هيكلة الشؤون السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة.
وفي هذا السياق يؤكد المجلس أن هذا الإعلان يحقق تطلعات الشعب الجنوبي بشكل تدريجي وآمن ويوفر للشمال شريكا مستقرا ومسؤول خلال المرحلة الانتقالية ويقدم للمجتمع الإقليمي والدولي خارطة طريق سياسية وقانونية واضحة يمكن أن أن يتم دعمك والبناء عليه.
يؤكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي من جديد أن تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي لا يزال أساس وجوهر هذا الإعلان. لا ينظر المجلس إلى هذا تنازلًا، بل تعبيرًا عن إرادة شعب قدم تضحيات جسيمة ويستحق مسارًا قانونيًا يؤدي إلى حقوقه دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية تهدد السلم والأمن الإقليميين.
ويكرر المجلس التأكيد على أن الجنوب سيظل خلال الفترة الانتقالية سندا لشركائه في الشمال وداعم لأي جهد يهدف لمواجهة الانقلاب وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار خدمة للمصالح المشتركة والأمن الإقليمي.
في الختام، المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن هذه المرحلة تمثل منصة سياسية مفتوحة. وتجدد دعوتها لجميع المكونات والقوى السياسية دون استثناء للانخراط في حوار بناء ومسؤول لمناقشة هذه المرحلة وإثراءها وتطويرها. يجب أن يستند هذا الحوار إلى مبادئ واضحة، وفي مقدمتها: الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية - التي تقع في صميمها قضية الجنوب وحق الشعب في تقرير المصير؛ والالتزام بالحلول السلمية والتوافقية؛ ورفض فرض الحقائق بالقوة؛ واحترام الشعبوي الإرادة ونتائج أي مسار توافقي متفق عليه؛ وضمان أن يكون الحوار جزءا من عملية سياسية جادة ومحددة زمنيا وليس أداة لإدارة الأزمات أو المماطلة. وذلك لضمان توافق في الآراء يضمن الحقوق، وينهي الجمود السياسي، ويفتح أفقًا جديدًا لحل سياسي وقانوني عادل ومستدام يتفق مع مصالح الجنوب والشمال على حد سواء.
بينما يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي من جديد أنه يمد يده لجميع الأطراف والجهات الفاعلة من أجل تفاهم جاد ومسؤول، يؤكد في نفس الوقت أن الفترة الانتقالية ستنتهي خلال عامين من هذا التاريخ. تمت الموافقة على إعلان دستوري لاستصلاح الدولة الجنوبية، سيتم الإعلان عنه اليوم، مع بدء تنفيذه يوم الأحد 2 يناير 2028.
يؤكد المجلس أن هذا الإعلان الدستوري سيعتبر نافذاً مباشرة قبل ذلك التاريخ إذا لم تلب الدعوة للحوار، أو تعرض الشعب الجنوبي أو أراضيه أو قواته لأي عدوان عسكري. ويؤكد المجلس أن جميع الخيارات تظل مطروحة على الطاولة، ولا سيما هذا المسار، ما لم تؤخذ مطالبها في الاعتبار في الإطار الذي يدعو إليه المجلس، بما يتوافق مع الإطار الزمني المحدد وبمشاركة الأطراف ذات الصلة والمجتمع الدولي.
صادر عن : المجلس الانتقالي الجنوبي
الجمعة 2 يناير 2026 - العاصمة عدن