الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 10:54 م بتوقيت اليمن ،،،
الرؤية الجنوبية/ متابعات
اتهم القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي راجح باكريت، الخميس (5 نوفمبر)، السلطات السعودية باحتجاز وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض مطلع يناير الماضي، ومصادرة هواتف أعضائه والتحقيق معهم، فيما طالب القيادي عبدالناصر الوالي، الموجود في العاصمة السعودية، بالسماح للوفد بالعودة إلى عدن بعد عشرة أشهر، مؤكداً أن استمرار بقائهم هناك لم يكن باختيارهم.
وقال باكريت، وهو عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي ومحافظ المهرة السابق، في منشور على فيسبوك، إن الوفد توجه إلى الرياض في 7 يناير استجابة لدعوة من مكتب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وبناء على توجيهات رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، بهدف احتواء التصعيد ووقف استهداف المعسكرات الجنوبية.
وأضاف أن الوفد فوجئ، فور وصوله إلى مطار الرياض، بمصادرة هواتف أعضائه لمدة أربعة أيام، والتحقيق معهم في مبنى أمن الدولة، وفرض قيود على حريتهم، مؤكداً أن بقية أعضاء الوفد ما زالوا محتجزين حتى اليوم.
وأوضح باكريت أن الدعوة السعودية، المؤرخة في 5 يناير 2026، تضمنت تأكيداً على عدالة القضية الجنوبية وتعهدات بدعم تطلعات الجنوبيين، مع مطالبة قيادات المجلس بالحضور إلى الرياض خلال 48 ساعة لبحث التطورات السياسية والعسكرية.
وطالب القيادي الجنوبي بكشف ملابسات ما جرى للوفد ورفع القيود المفروضة على أعضائه، معتبراً أن استمرار احتجازهم يتعارض مع الدعوات السعودية للحوار وبناء الثقة.
وكان باكريت قد قال في تصريح سابق، الثلاثاء (3 نوفمبر)، إن إعلان حل المجلس الانتقالي من الرياض في 9 يناير الماضي جاء تحت ضغوط وإكراه، ولا يعكس الإرادة الحرة لأعضاء الوفد.
وكان باكريت أحد أعضاء الوفد الذي توجه إلى الرياض في يناير، قبل أن يغادر الأراضي السعودية مطلع أغسطس الماضي ويعود إلى محافظة المهرة. ووفقاً لمصادر مقربة من المجلس الانتقالي الجنوبي، تمكن باكريت من مغادرة المملكة عبر الحدود بطريقة غير نظامية، بعد أشهر من بقائه في الرياض.
وكانت تقارير صحفية قد أوردت حينها روايات متباينة بشأن ظروف مغادرته، بين خروجه دون علم السلطات السعودية وحصوله على إذن بالمغادرة.
وفي تطور متصل، دعا عبدالناصر الوالي، وزير الخدمة المدنية الأسبق وأحد قيادات المجلس الانتقالي الموجودين في الرياض، السلطات السعودية إلى السماح له وزملائه بالعودة إلى عدن، مؤكداً أن استمرار بقائهم خارج الجنوب طوال الأشهر العشرة الماضية لم يكن قراراً طوعياً.
وقال الوالي، في تصريح نشر مساء الخميس: «إن بقاءنا بعيدًا عن عدن كل هذه المدة لم يكن خيارنا»، معتبراً أن عودة الوفد أصبحت ضرورة ملحة في ظل التطورات التي يشهدها جنوب اليمن.
وأكد الوالي تمسكه بحق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم، مع التشديد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع السعودية، ومعالجة الخلافات بالحوار والتفاهم بعيداً عن الإكراه أو فرض الأمر الواقع.
وتعيد هذه التصريحات الجدل بشأن ظروف وجود وفد المجلس الانتقالي في الرياض منذ 7 يناير، عندما وصل للمشاركة في مشاورات برعاية سعودية، قبل أن تعلن قيادات منه، بعد يومين، حل المجلس بجميع هيئاته ومكاتبه، في خطوة رفضتها قياداته داخل عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
وكان مركز سوث24 قد كشف في تقرير نشره في 9 يناير، نقلاً عن مصدر داخل الوفد، أن هواتف الأعضاء سُحبت لمنع تأثرهم بأطراف خارجية، وأن إعلان حل المجلس جاء عقب تفاهمات مع مسؤولين سعوديين، في وقت كانت فيه قيادات المجلس في عدن تتهم الرياض باحتجاز الوفد.
وفي أبريل الماضي، نقل مركز سوث24 عن باكريت نفسه نفيه صحة الأنباء بشأن احتجاز الوفد، مؤكداً آنذاك أن أعضاءه موجودون في الرياض بإرادتهم لاستكمال مهام سياسية، وهو موقف مغاير لتصريحاته الأخيرة.
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نشرت، في 9 يناير، بيان حل المجلس الانتقالي، فيما وصف وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان القرار حينها بأنه خطوة إيجابية نحو مؤتمر حوار جنوبي شامل ترعاه المملكة.
ولم يُعلن عن رد سعودي جديد على اتهامات باكريت ومطالبات الوالي حتى وقت إعداد الخبر، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من طبيعة القيود المفروضة حالياً على أعضاء الوفد.
#south24