كتابات وآراء


الإثنين - 13 مايو 2024 - الساعة 09:37 م

كُتب بواسطة : القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


أمس شاركنا جميعا في مراسم الدفن والعزاء الخاصه بمنظومة الكهرباء في مدينة عدن واجهش المعزون وخصوصا كبار السن والمرضى بالبكاء ، فاستعرضت في راسي وانا ارى الفقيد وهو مسجى شريط الذكريات التى تذكرنا بوجود الكهرباء في مدينة عدن فوجدت العرق الذي يتصبب من جسدي وكانه يضحك عليه و لسان حاله يقول عن أي تاريخ تتحدث فالاحداث كلها عشناها في الظلام بسبب غياب التيار الكهربائي وبينما ماتبقى من احداث لم يكن مهما فقد فوتناه ونحن نائمين تحت المكيف نحاول أن ندرك شي من البرود .
الحياة أصبحت معطله فاولادنا الطلاب سواء كانوا طلاب في المدارس أو كانوا طلاب في الجامعات هم جميعا يقفون على أبواب الامتحانات ،يبحثون بدون جدوى عن جدوه من النور لأجل أن يسهروا على ماتجود به من ضوء في سبيل طلب العلم عسى ولعل ان يكتب الله تبارك وتعالى لهم التوفيق والنجاح ، ونحن نتسابق تحت اي مروحه لازالت تعمل عسى أن ندرك بعض من الهواء الذي يرد الروح ، خصوصا بعد أن عجزت ابتكارات جميع الشركات العالميه رغم إمكانياتها العلميه الهائله في صنع بطاريه تستطيع الصمود أمام ساعات الانقطاعات الطويله للتيار الكهربائي في عدن ، لقد اشترى المواطن الغلبان مختلف البطاريات بدم قلبه و عززها بما تيسر من طاقه شمسيه إلا أن كل تلك الجهود فشلت في توفير الاستقرار الكهربائي المطلوب للمنازل فأصبح هذا المواطن يفكر حاليا في الاستعانه بخبراء من دولة الصين الشقيقه ليساعدونا في اختراع بطاريه تعمل بطاقه النوويه السلميه حتى لايذهب فكر خبراء مجلس الطاقه النوويه في فيينا لبعيد بحثا عن الاكتفاء الذاتي من الطاقه المتجدده حتى وإن كانت نوويه.
الكهرباء في عدن قضيه لم يتحملها ملف كما غنى الراحل ابوبكر سالم لذلك فإننا نتوجه الى المبعوث السامي إلى اليمن إلى سرعة ضم ملف الكهرباء والمياه والراتب إلى باقي الملفات حتى يكون الحل عادلا و شاملا .
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه