الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 09:30 م بتوقيت اليمن ،،،
الرؤية الجنوبية/ متابعات
يشكل الاستهداف المتكرر والمتعمد الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية لمطار العاصمة عدن الدولي، دليلً قاطعًا على دموية هذه المليشيات المارقة ووحشيتها المجردة من أي قيم إنسانية أو أخلاقية.
تحويل المنشآت المدنية والحيوية، وفي طليعتها البوابات الجوية الرئيسية، إلى بنوك أهداف لعملياتها الإرهابية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، يعكس نهجًا عدوانيًّا ممنهجًا يسعى لضرب شريان الحياة الأساسي في العاصمة عدن وعزل الجنوب عن محيطه الإقليمي والدولي.
هذه الاعتداءات المتلاحقة لا تستهدف الحجر والمدرجات فحسب، بل تستهدف أرواح المدنيين الأبرار وحقهم الأصيل في التنقل والحياة الكريمة.
تأتي هذه الجرائم البشعة ضمن مخطط حوثي خبيث ومكشوف للنيل من أمن واستقرار الجنوب، ومحاولة يائسة لضرب مفاصل السيادة الوطنية وتقويض أي جهود لإرساء دعائم الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
المليشيات الحوثية الإرهابية تدرك تمامًا القيمة الرمزية والاستراتيجية لمطار عدن بوصفه نافذة الجنوب على العالم، ولهذا تتعمد استهدافه بشن ضربات إجرامية غادرة تهدف إلى إشاعة حالة من الفوضى، وتعطيل المصالح العامة، وترويع المسافرين والعاملين في هذا المرفق الحيوي.
هذا الصلف الحوثي يجسد رغبة جامحة في إدامة دوامة الأزمات وتركيع الشعب الجنوبي الذي أثبت دوماً عصيانه على الانكسار.
تكرار هذه الاعتداءات الإرهابية على مطار عدن يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام اختبار حقيقي وأخلاقي، لاسيما وأن استهداف المنشآت المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني يُمثل جريمة حرب كاملة الأركان.
ورغم فداحة هذه العمليات التخريبية، فإنها لم ولن تنجح في تحقيق أهدافها الدنيئة، بل تزيد أبناء عدن والجنوب إصراراً على مواجهة هذا الإرهاب بحزم وثبات، متمسكين بحقهم في حماية منشآتهم ومقدراتهم الوطنية بدعم كامل من قواتهم المسلحة الباسلة التي تقف سداً منيعاً في وجه كل المؤامرات.
مطار العاصمة عدن يظل رمزًا شاهدًا على صمود المدينة وعنفوانها، وشاهد عيان على إجرام مليشيات لا تقيم وزنًا للعهود ولا حرمة للدماء، كما أن دماء الأبرار وتضحيات الأبطال ستبقى نبراساً يضيء طريق الخلاص والسيادة، وستتحطم على صخرة الصمود الجنوبي كافة المخططات الحوثية الإرهابية، لتبقى عدن أبية شامخة، تمارس حقها في الحياة والبناء، وتمضي بثبات نحو مستقبل آمن ومستقل بعيداً عن غطرسة الإرهاب وشرور الغزاة.
المصدر/ 4مايو