الرئيس الزبيدي يتكفل بنقل الطلاب الجامعيين..

بحيرة ضخمة تظهر باراضي لحج


اخبار وتقارير

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 09:58 ص بتوقيت اليمن ،،،

الرؤية الجنوبية/ متابعات

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 2014م إحدى نقاط القوة التي منحت الجماعة تفوقًا ماليًا، ولوجستيًا، وأمنيًا، وميدانيًا، ومع كل يوم يمضي تزيد المليشيا من سيطرتها على هذا القطاع، بداية من السيطرة المطلقة على شركات الاتصالات والانترنت المملوكة للدولة ، وحوثنة الموظفين فيها، مرورًا بفرض الجبايات والإتاوات الخيالية، ومصادرة أرصدة الشركات الخاصة، وصولًا إلى مصادرتها بشكل كامل، والاستيلاء عليها.

عجزت الحكومة المعترف بها دوليا طوال الأعوام الماضية عن إنشاء شبكة اتصالات مستقلة خارج سيطرة الحوثيين في الوقت الذي تستمر فيه هذه الشبكات مثل شبكة اتصالات يمن موبايل وشركة MTN في تشكيل تهديد أمني من خلال السيطرة على السيرفرات واختراق الجنوب وقياداتة منذ سيطرة مليشيا الحوثي على عاصمة اليمن الشقيق صنعاء بالإضافة عن تدفّق أموال ضخمة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية من عائدات الاتصالات في مناطق الشبكات هذه .
أشار تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2024 إلى أن إيرادات المكالمات الدولية والتجوال تشمل استخدام المشتركين في مناطق المحررة وأنها تُحصّل عبر شركات خاضعة لسيطرة الحوثيين. وقدّر التقرير هذه الإيرادات بنحو 504 مليار ريال يمني 950 مليون دولار سنويا تستخدم للأعمال الإرهابية ضد الجنوب .
في ظل سيطرة كاملة على البنية التحتية المركزية للاتصالات في صنعاء
بل تحول إلى أداة استراتيجية تضمن للحوثيين الاستمرار العسكري وترسيخ السيطرة السياسية، في وقت تعاني فيه القطاعات الخدمية الأساسية من تدهور حاد وانقطاع التمويل.

لماذا لم تنجح الحكومة المعترف بها دوليا حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل يضمن حماية أمننا وقيادتنا بالجنوب ويوقف تدفّق الإيرادات إلى الحوثيين؟
وهل سيظل هذا الملف رهين العجز والتأخير، رغم مرور كل هذه السنوات؟

م.هاني مليكان