الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 10:57 م بتوقيت اليمن ،،،
الرؤية الجنوبية/ متابعات
تصاعدت الشكوك والاتهامات الموجهة لحزب الإصلاح "جناح الإخوان المسلمين في اليمن" بشأن إبرام اتفاقات وتفاهمات مع حركة "الحوثي" الإرهابية، وسط غياب كامل لقادة الحزب الميدانيين والتنفيذيين عن مجريات الأحداث والتطورات المتسارعة التي تشهدها محافظة تعز، آخر معاقل نفوذ الحزب غربي اليمن.
وشهدت الأيام الأخيرة حملات انتقاد واسعة من قوى وسياسيين مناهضين للحزب، اتهمت قيادته بالتنصل من مواجهة الاستحقاقات الميدانية، وتجاهل العمليات العسكرية الأخيرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لفك الضغط عن مناطقه في ريف تعز الجنوبي الغربي.
وتأتي هذه التطورات في ظل فقدان القوات المحسوبة على الحزب لمواقع حيوية ومساحات واسعة تجاوزت 200 كيلومتر مربع في ريف تعز الجنوبي، وشملت السيطرة على السلسلة الجبلية المحيطة بالتربة وقطع خطوط الإمداد الرئيسية بين المدينة وتعز.
هذا، وكانت قوات محور طور الباحة بقيادة أبوبكر الجبولي الموالية لحزب الإصلاح قد تراجعت من مواقعها في مناطق سامع والأقروض وبني عمر وصولاً إلى منطقة الصافية، وسط ضغوط عسكرية وتراجع في مستويات التمويل والتسليح.
وتداول ناشطون بيانات سابقة للمكتب التنفيذي للحزب بتعز تدعو مقاتليه إلى الانسحاب من المعارك والعودة إلى العمل السلمي وضمان التعايش، ممّا عزز الشكوك حول وجود تفاهمات غير معلنة بين قيادات الحزب وقوات صنعاء.
وألقى حزب الإصلاح بالمسؤولية في تراجعه الميداني على الأهالي والمجتمعات المحلية في مناطق الحُجرية، متهماً إيّاهم بتسهيل تقدم قوات الخصم وتسهيل طرد تشكيلاته من الداخل، إلى جانب الشكوى من نقص الدعم اللوجستي والعسكري.