الرئيس الزبيدي يتكفل بنقل الطلاب الجامعيين..

بحيرة ضخمة تظهر باراضي لحج


اخبار وتقارير

الأحد - 27 سبتمبر 2026 - الساعة 09:09 م بتوقيت اليمن ،،،

الرؤية الجنوبية/ متابعات

أثبتت التطورات العاصفة التي شهدها الجنوب العربي منذ أحداث يناير 2026 أن الإرادة الوطنية والشعبية لأبناء الجنوب تُشكل صخرة صلبة تتحطم عليها كافة الرهانات والمخططات المعادية اليمنية والسعودية.

فمنذ ذلك التاريخ، تصاعدت المحاولات الممنهجة والضغوط المكثفة التي استهدفت القوة الصلبة للجنوب، عبر استراتيجيات متعددة الأبعاد سعى من خلالها الخصوم إلى تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وإضعاف عقيدة القوات المسلحة الجنوبية، وجرّ المنطقة إلى أزمات مرادفة تُربك المشهد وتُفرغ الانتصارات الميدانية من محتواها السياسي.

وقد تنوعت وسائل وأدوات هذه المؤامرات بين استخدام الضغوط السياسية القسرية، والحصار الاقتصادي والمُفتعل، وصولاً إلى محاولات إحداث اختراقات في البنية العسكرية والأمنية ومحاصرة القيادة السياسية.

غير أن جميع هذه التحركات والرهانات باءت بالفشل الذريع وصُدمت بوعي جماهيري وسياسي غير مسبوق، أدرك أبعاد المؤامرة وأهدافها الخبيثة الداعية إلى فرض التسليم والتركيع، وإعادة إخضاع الجنوب لسياسات الوصاية والتهميش التي رفضها ويُرفضها دوماً بجميع أشكالها.

يعود هذا الصمود الاستثنائي وإفشال مخططات الإضعاف والتفكيك إلى عاملي القوة والتماسك اللذين يُميزان المجتمع الجنوبي ومؤسساته العسكرية والسياسية.

فقد تجلت اللحمة الوطنية الجنوبية في أبهى صورها من خلال الالتفاف الشعبي العارم حول المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي لآمال وتطلعات الشعب، والتمسك الصلب بالقيادة الميدانية، إلى جانب الروح القتالية والانضباط العالي الذي أبدته القوات الجنوبية في مختلف جبهات وميادين الشرف، مما قطع الطريق أمام أي سعي لإشعال الفتنة الداخلية أو إحداث شرخ في الصف الجنوبي.

فشل الاستراتيجيات المعادية في النيل من ثبات الجنوبيين منذ يناير 2026 يبعث برسالة قاطعة إلى كافة القوى الإقليمية والدولية؛ مفادها أن قضية شعب الجنوب ومكاسبه الوطنية أضحت واقعاً محصناً بالتضحيات والوعي الجمعي، وأن سياسات الإكراه والترهيب لن تُنتج إلا مزيداً من الإصرار على مواصلة النضال.

وسيظل الجنوب، بجيشه وقيادته وشعبه، حارسًا أمينًا لأرضه ومكتسباته، وشريكًا قويًا لا يُمكن تجاوزه أو كسر إرادته الحرة تحت أي ظرف من الظروف.