الرئيس الزبيدي يتكفل بنقل الطلاب الجامعيين..

بحيرة ضخمة تظهر باراضي لحج


اخبار وتقارير

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 11:16 م بتوقيت اليمن ،،،

الرؤية الجنوبية/ متابعات

لم تكن تضحيات شعب الجنوب وقواته المسلحة الباسلة يوماً مجرد أرقام في سجلات المعارك، بل مساراً تحررياً خُطّ بالدماء دفاعاً عن الأرض والهوية والمشروع الوطني الجنوبي.

ومع كل منعطف سياسي أو عسكري، تتجلى حقيقة دامغة لا تقبل التشكيك، ثمة طرف يقدم التضحيات ويثبت على المبادئ في متارس الشرف، وطرف آخر اعتاد التخفي وراء شعارات مستهلكة، متفرغاً لملاحقة المغانم والسطو على منجزات ليست من صنعه.



​على طول خطوط التماس والجبهات الحدودية الممتدة من الضالع ويافع وصولاً إلى كرش والساحل الغربي وأبين وشبوة، ترابط القوات المسلحة الجنوبية تحت راية دولة الجنوب وبدافع وطني خالص، مسطرةً ملاحم بطولية في التصدي للمشروع الحوثي ومكافحة التنظيمات الإرهابية.

كما ان هذه الانتصارات المتتالية التي جاءت بإرادة صلبة وتضحيات جسيمة، أثبتت للعالم أجمع أن القوات الجنوبية تمثل صمام أمان حقيقي وركيزة محورية في تأمين الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات الإقليمية، متسلحةً بإيمان كامل بقضية شعبها العادلة وحقه غير القابل للتصرف في استعادة دولته كاملة السيادة.



كما يقف الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، على رأس مشروع وطني متكامل يوازن بين حسم البندقية وحنكة الإدارة السياسية. لقد نجحت قيادة المجلس الانتقالي في فرض واقع سياسي متين يعكس تطلعات الشارع الجنوبي، وجعلت من قضية شعب الجنوب رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه في أي تسويات قادمة، واضعةً مصالح الجنوب وأمنه القومي فوق كل اعتبار ومناورة.



​في المقابل، يبرز المشهد تناقضاً صارخاً وفجوة أخلاقية تمارسها قوى حزبية نفعية يمنية ، وفي مقدمتها أدوات حزب الإصلاح الإخواني وبقايا أقطاب النفو السعودي ذ، التي اختارت التخلي عن معسكراتها في محافظات الشمال وتركها لقمة سائغة للمليشيات الحوثية، واتجهت بدلاً من ذلك إلى التمركز في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب بحثاً عن المغانم السياسية والمناصب الإدارية وتقاسم النفوذ هذه القوى التي أدمنت الهزائم والانسحابات التكتيكية شمالاً، باتت تمارس أقبح صور الانتهازية عبر محاولة السطو على انتصارات القوات الجنوبية، ونسب بطولات الميدان لجيوش هشة لا وجود لها إلا في الكشوفات الوهمية والبيانات الإنشائية.


كما ​إن المحاولات البائسة لتجيير دماء شهداء الجنوب واستثمار انتصارات الجبهات لخدمة أجندات قوى التخاذل، تمثل سياسة ممنهجة لإعادة تدوير الاحتلال بغطاء الشرعية.

فبينما يواجه أبطال الجنوب الموت دفاعاً عن الأمن والاستقرار، تفرغت الآلات الإعلامية التابعة لتلك القوى لتشويه القيادة الجنوبية وحياكة المؤامرات وإشعال حروب الخدمات والأزمات الاقتصادية المفتعلة في الجنوب، في محاولة يائسة لكسر الإرادة الشعبية وسلب الجنوبيين ثمار صمودهم التاريخي.


كما إن ​معادلة لا تقبل المساومة ​أمام هذه التناقضات الفاضحة، يؤكد المشهد الراهن أن زمن استثمار تضحيات الجنوبيين لتمكين مشاريع حزبية قد ولى دون رجعة.


كما إن بطولات القوات المسلحة الجنوبية بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي قد أرست معادلة ردع غير قابلة للمساومة وذلك باستعادة الأرض الجنوبية لأهلها، والمستقبل يصنعه من يروي ترابه بالدماء، ولن تجد مؤامرات السطو والتخاذل السعودي وقوى الاحتلال اليمني إلا جداراً فولاذياً من الوعي الشعبي والجاهزية العسكرية التي تضمن حماية مكتسبات الجنوب حتى تحقيق كامل تطلعاته الوطنية
المصدر/ رامي الردفاني