السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 01:50 م بتوقيت اليمن ،،،
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة حضورها التنموي في اليمن من خلال تنفيذ مشاريع مائي
ةوة السمكية اليمنية مؤخرًا مشروعي سد “كلتاه” وسد “الناشع” في محافظة الضالع، بتمويل سخي من صندوق أبوظبي للتنمية.
ويقع سد كلتاه في جبل حرير بمديرية الحصين، وبتكلفة بلغت 704 آلاف دولار أمريكي، وبسعة تخزينية تصل إلى (150) ألف متر مكعب، فيما يقع سد شعب الناشع في بلدة ثوبة بمحافظة الضالع، بتكلفة بلغت (878) ألف دولار أمريكي، وبسعة تخزينية تصل إلى (80) ألف متر مكعب.
ووفقًا لمزارعين في محافظة الضالع، فإن هذه السدود التي شُيّدت في قلب التضاريس الجبلية لحجز مياه الأمطار، ساهمت في ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وحسّنت أوضاع المزارعين والسكان المحليين، كما حدّت من آثار الجفاف وتدهور الأراضي الناتج عن التغيرات المناخية.
الحد من الجفاف
ويروي المزارع اليمني محسن القلي من بلدة ثوبة في الضالع، لـ“العين الإخبارية”، كيف تغيّر واق
ع بئره السطحية بعد تنفيذ الحاجز المائي، عقب سنوات من ضعف المياه.
ويقول القلي إنه منذ إنشاء سد الناشع، ارتفع منسوب المياه في عشرات الآبار بشكل ملحوظ وملموس، ما صنع فارقًا حقيقيًا في حياة المزارعين واستقرارهم.
وأعرب عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على هذا الدعم السخي، مشيرًا إلى أن تشييد السد أسهم في تغيير واقع الزراعة خلال فترة وجيزة.
وقال: “نحن أبناء ثوبة كمزارعين كان وضعنا سيئًا قبل بناء هذا السد، وكانت بئري تعاني من انقطاع المياه لفترات طويلة، لكن تغير ذلك بعد تشييد السد وحجز مياه الأمطار، ما رفع منسوب المياه في الآبار”.
من جانبه، قدّم المزارع مختار الشاعري، من أبناء ثوبة، الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعبًا، مشيرًا إلى أن المشروع كان منتظرًا منذ عشرات السنين.
وأوضح لـ“العين الإخبارية” أن حجز مياه الأمطار في سد الناشع ساهم في تغذية أكثر من 15 بئرًا سطحية كانت تعاني سابقًا من شح المياه، لا سيما خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من كل عام، مؤكدًا أن السد سينعش الوادي في ثوبة والأراضي الزراعية المجاورة.
وقال: “نشكر دولة الإمارات العربية المتحدة على تشييد هذا المشروع الذي انتظرناه آلاف السنين، ولم يُنجز إلا بعد قدوم الإمارات وتحويلها ا
لحلم إلى حقيقة”.
وفي السياق ذاته، أكد الشخصية الاجتماعية في ثوبة مروان الحيدري أن السد الذي شُيّد بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة استفاد منه المواطنون والمزارعون بشكل كبير، رغم شح الأمطار، حيث امتلأ السد بنسبة تتراوح بين 10% و15% تقريبًا.
وعبّر الحيدري لـ“العين الإخبارية” عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة ولكل من ساهم في إنجاز المشروع الذي استفاد منه آلاف المواطنين.
تخفيف آثار التغيرات المناخية
وفي السياق، أكد وكيل وزارة الزراعة اليمنية لقطاع الري واستصلاح الأراضي أحمد الزامكي، تسلم الجهات الرسمية سد كلتاه وسد الناشع في الضالع بعد إتمام إنجازهما في مرحلتهما النهائية.
وأوضح المسؤول اليمني أن “المياه ارتفعت إلى النصف في السدين، ولم تُرصد أي آثار لتسريبات، وكان العمل جيدًا وعلى مستوى عالٍ من الإشراف والمواصفات الفنية المعتمدة، ووفق المخطط له”، مشيرًا إلى أن جسم السد سليم بنسبة 100% ولا توجد أي أضرار.
وأضاف أن آبارًا تقع أسفل موقع السدين استفادت بشكل مباشر من تغذية المياه الجوفية، وهي من الأهداف الرئيسية لإنشاء مثل هذه المنشآت المائية، التي تعتمد على حصاد مياه الأمطار، وتُسهم في تخفيف آثار التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن هذه المشاريع ساهمت كذلك في تحسين الوضع المعيشي للسكان ودعم سبل عيشهم، وتوفير المياه للزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق
المستهدفة.
ولفت إلى أن الجهات الرسمية ستواصل مراقبة هذه المشاريع خلال الفترات المقبلة، من حيث كميات المياه الواردة أو الفيضانات المحتملة، بالتنسيق مع المستفيدين، إضافة إلى التنسيق مع فروع مكتب الزراعة في المحافظة، التي تسلمت المشاريع بشكل ابتدائي قبل عام، وتستعد حاليًا للاستلام النهائي.
واختتم المسؤول اليمني بالإعراب عن شكره وتقديره للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة على جهودهم في تخفيف آثار التغيرات المناخية، وتحسين الأوضاع المعيشية، ودعم سبل العيش، وتوفير المياه للزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق المستهدفة.
المصدر:عدن تايم