الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 10:10 ص بتوقيت اليمن ،،،
#دولة_الجنوب_العربي
حذّر محمد الغيثي، رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، من خطورة ما وصفه بالانحراف الجسيم عن مسار القانون والشراكة، مؤكدًا أن ما يجري اليوم لا يمكن اعتباره خلافًا سياسيًا عابرًا، بل تجاوزًا متعمّدًا للأطر التشاورية وإدارة للقرارات بعقلية فردية لا بمنطق الدولة. وقال الغيثي إن توصيف الجنوب وقواته بالانقلاب أو التمرد، أو التحريض والتلويح باستهدافهم، يُعد سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا، وخطأً تاريخيًا ستكون له تداعيات خطيرة، مشددًا على أن الجنوب كان في مقدمة من واجه الحوثيين، وحمى ما تبقى من الشرعية، وقدم التضحيات في وقت التزم فيه آخرون الصمت. وأشار إلى أن الجنوبيين لم ينسوا فتاوى عام 1994 التي أُهدرت بها دماؤهم، معتبرًا أن ما يصدر اليوم من “فتاوى سياسية” في 2025 لاستجلاب استهداف عسكري ضد الجنوب يمثل إعادة إنتاج لخطاب التحريض والانقسام، في وقت تتطلب فيه المرحلة توحيد الصفوف لمواجهة الحوثيين وتحرير الشمال. وفيما يتعلق بدور دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد الغيثي أن الطعن فيه لا يغيّر من حقيقة تاريخية راسخة، مفادها أن الإمارات، كعضو في التحالف، قادت عمليات تحرير الجنوب من الحوثيين والجماعات الإرهابية، وأسهمت في جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب، معتبرًا أن استهداف هذا الدور يكشف الأطراف المتضررة من محاربة الإرهاب وإضعاف الجنوب. وأوضح أن ما يجري يمثل انتقالًا خطيرًا إلى مربع لا يخدم سوى الحوثيين، عبر تثبيت وجودهم، وتقويض فرص هزيمتهم، وإضعاف ما تبقى من الشرعية التي لم يُحفظ اسمها وواقعها – على حد تعبيره – إلا بالجنوب المحرر، إضافة إلى ترسيخ قناعة لدى الجنوبيين بأن الوعود المؤجلة لما بعد صنعاء لم تكن سوى خدعة سياسية. واختتم الغيثي تصريحه بالتأكيد على أن الجنوب لن يُكسر، وأن معنويات شعبه أقوى من كل محاولات الاستهداف، مشددًا على أن الجنوبيين ماضون بثبات نحو هدفهم، ولن ينسوا من ساندهم وصدق معهم، كما لن ينسوا من أساء إليهم أو حرّض ضدهم أو شرّع لاستهدافهم، مؤكدًا أن للتاريخ صفحاته التي لا تُمحى
المصدر:صوت المقاومة الجنوبية